الفصل الثالث
في انقسام العلم الحصولي الى كلي وجزئي و ما يتصل به
[ 1 ] ينقسم العلم الحصوليّ إلى كلّيّ وجزئيّ والكلّيّ ما لايمتنع العقل من فرض صدقه على كثيرين ، كالإنسان المعقول ، حيث يجوّز العقل صدقَه على كثيرين في الخارج ، والجزئي ما يمتنع العقل من تجويز صدقه على كثيرين كالعلم بهذا الإنسان الحاصل بنوع من الاتّصال بمادّته الحاضرة ، ويسمّى علماً حسّيّاً وإحساسيّاً ، وكالعلم بالإنسان المفرد من غير حضور مادّته ، ويسمّى علماً خياليّاً .
[ 2 ] وعدُّ هذين القسمين من العلم جزئيّاً ممتنعَ الصدق على كثيرين إنّما هو من جهة اتّصال أدوات الحسّ بمادّة المعلوم الخارجيّ في العلم الحسّيّ ، وتوقّف العلم الخياليّ على سبق العلم الحسّيّ ، وإلّا فالصورة العلميّة سواء كانت حسيّةً أو خياليّة او غيرَهما لاتأبى بالنظر إلى نفسها أن تصدق على كثيرين .
[ 3 ] فروع
الأوّل ، ظهر ممّا تقدم أنّ اتّصال أدوات الحسّ بالمادّة الخارجيّة و ما في ذلك من الفعل والانفعال المادّيَّين لحصول الاستعداد للنفس لإدراك صورة المعلوم جزئيّةً أو كلّيّة .
[ 4 ] ويظهر منه أنّ قولهم : « إنّ التعقُّل إنّما هو بتقشير المعلوم عن المادّة وسائر
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 63
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٣