تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الفصل الثاني عشر في العناية والقضاء والقدر [ 1 ] ذكروا أنّ من مراتب علمه تعالى العنايةَ والقضاءَ والقدَر ، لصدق كلّ منها بمفهومه الخاصّ على خصوصيّة من خصوصيّات علمه تعالى . [ 2 ] أمّا العناية وهي كون الصورة العلميّة علّةً موجبة للمعلوم الذي هو الفعل ، فإنّ علمه التفصيليّ بالأشياء وهو عين ذاته علّة لوجودها بماله من الخصوصيّات المعلومة ، فله تعالى عناية بخلقه . [ 3 ] وأمّا القضاء فهو بمفهومه المعروف جعل النسبة التي بين موضوع ومحموله ضروريّةً موجبة . فقول القاضي مثلًا في قضائه - فيما إذا تخاصم زيد وعمروٌ في مال أو حق ورفعا إليه الخصومةَ والنزاعَ وألقيا إليه حجّتهما - : المال لزيد والحقّ لعمرو ؛ إثبات المالكيّة لزيد ، وإثبات الحقّ لعمرو إثباتاً ضروريّاً يرتفع به التزلزل والتردّد الذي أوجده التخاصم والنزاع قبل القضاء وفصل الخصومة . وبالجملة قضاء القاضي إيجابه الأمر إيجاباً علميّاً يتبعه إيجابه الخارجيّ اعتباراً . [ 4 ] وإذا اخذ هذا المعنى حقيقيّاً بالتحليل غير اعتباريّ انطبق على الوجوب الذي يتلبّس به الموجودات الممكنة من حيث نسبتها إلى عللها التامّة ، فانّ الشيء ما لم‌يجب لم‌يوجَد ، وهذا الوجوب الغيريّ من حيث نسبته إلى العلّة التامّة إيجاب ، ولا شيء في سلسلة الوجود الإمكانيّ إلّاوهو واجب موجَب بالغير ، والعلل تنتهي إلى الواجب