تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفصل السابع في أن الواجب بالذات لامشارك في شيء من المفاهيم من حيث المصداق [ 1 ] المشارَكة بين شيئين وأزيدَ إنّما تتمّ فيما إذا كانا متغايرين متمايزين ، وكان هناك مفهوم واحد يتّصفان به ، كزيد وعمرو المتحدين في الإنسانيّة ، والإنسان والفرس المتّحدين في الحيوانيّة ، فهي وحدة في كثرة . ولا تتحقّق الكثرة إلّابآحاد متغايرة متمايزة ، كلّ منها مشتمل على ما يُسلب به عنه غيره من الآحاد ، فكلّ من المتشاركين مركّب من النفي والإثبات بحسب الوجود ، وإذ كان وجود الواجب بالذات حقيقة الوجود الصِرف البسيط لاسبيل للتركيب إليه ولا مجال للنفي فيه ، فلا يشاركه شيء في معنًى من المعاني . [ 2 ] وأيضاً المفهوم المشترَك فيه إمّا شيء من الماهيّات أو ما يرجع إليها ، فلا سبيل للماهيّات الباطلة الذوات إلى حقيقة الواجب بالذات التي هي حقّة محضة ، فلا مجانس للواجب بالذات إذ لاجنس له ، ولا مماثل له إذ لانوع له ، ولا مشابه له إذ لاكيف له ، ولا مساوي له إذ لاكمّ له ، ولا مطابق له ، اذ لاوضع له ، ولا محاذي له إذ لاأين له ، ولا مناسب له إذ لااضافة لذاته . والصفاتُ الاضافيّة الزائدة على الذات كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها منتزعةٌ من مقام الفعل ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . [ 3 ] على أنّ الصفات الإضافيّة ترجع جميعاً إلى القيّوميّة ، وإذ لاموجِد ولا مؤثّر