تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
التسالم وهم عقلاء ، ويتوافقوا على التلاؤم رعايةً لمصلحة النظام الواحد ، وتحفظاً على بقائه . [ 6 ] قلت : لا ريب أنّ العلوم التي يبني عليها العقلاء أعمالَهم صورٌ علميّة وقوانينُ كلّيّةٌ مأخودة من النظام الخارجيّ الجاري في العالم . فللنظام الخارجيّ نوعُ تقدّمٍ على تلك الصور العلميّة والقوانين الكلّيّة ، وهي تابعة له . ثمّ هذا النظام الخارجيّ بوجوده الخارجيّ فعلُ اولئك الأرباب المفروضين ، و من المستحيل أن يتأثّر الفاعل في فعله عن الصور العلميّة المنتزعة عن فعله ، المتأخرة عن الفعل . [ 7 ] فإن قيل : هب أنّ الأرباب المفروضين الفاعلين للنظام الخارجىّ لايتّبعون في فعلهم الصورَ العلميّة المنتزعة عن الفعل ، وهي علوم ذهنيّة حصوليّة تابعة للمعلوم ، لكنّ الأرباب المفروضين فواعلُ علميّة لهم علمٌ بفعلهم في مرتبة ذواتهم قبل الفعل ، فِلمَ لايجوز تواطؤهم على التسالم وتوافقهم على التلاؤم في العلم قبل الفعل ؟ [ 8 ] قلت : علم الفاعل العلميّ بفعله قبل الايجاد - كما سيجيء وقد تقدّمت الإشارة إليه - علمٌ حضوريٌّ ، ملاكه وجدان العلّة كمالَ المعلول بنحوٍ أعلى وأشرف ، والسنخيّةُ بين العلّة ومعلولها . وفرض تواطؤ الأرباب وتوافقهم في مرتبة هذا المعنى من العلم إلغاءٌ منهم لما في وجوداتهم من التكثّر والتغاير ، وقد فُرض أنّ وجوداتِهم متكثّرة متغايرة ، هذا خلف .