تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الفصل الرابع في أنّ الواجب تعالى بسيط غير مركّب من أجزاء خارجيّة ولا ذهنيّة [ 1 ] وقد تقدّم أنّ الواجب تعالى لاماهيّة له ، فليس له حدٌّ ، وإذا لاحدّ له فلا أجزاء حدّية له من الجنس والفصل ، وإذ لاجنس ولا فصل له فلا أجزاء خارجيّة له من المادّة والصورة الخارجيّتين ، لأنّ المادّة هي الجنس به شرط لا ، والصورة هي الفصل به شرط لاوكذا لاأجزاء ذهنيّة له من المادّة والصورة العقليّتَين ، وهما الجنس والفصل المأخوذان به شرط لا في البسائط الخارجيّة كالأعراض . وبالجملة لاأجزاء حدّيّة له من الجنس والفصل ، ولا خارجيّة من المادّة والصورة الخارجيّتَين ، ولا ذهنيّة عقليّة من المادّة والصورة العقليّتين . [ 2 ] برهان آخر : لو كان له جزء لكان متقدّماً عليه في الوجود وتوقَّف الواجب عليه في الوجود ، ضرورةَ تقدُّم الجزء على الكلّ في الوجود وتوقّفِ الكلّ فيه عليه ، ومسبوقيّة الواجب وتوقُّفه على غيره وهو واجب الوجود محال . [ 3 ] برهان آخر : لو تركّبت ذات الواجب تعالى من أجزاء ، لم يخلُ إمّا أن يكون جميع الأجزاء واجبات بذواتها ، وإمّا أن يكون بعضها واجباً بالذات وبعضها ممكناً ، و إمّا أن يكون جميعاً ممكنات . [ 4 ] والأوّل محال ، إذ لو كانت الأجزاء واجباتٍ بذواتها كان بينها إمكانٌ بالقياس كما
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 234 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى