الفصل الرابع
في أنّ الواجب تعالى
بسيط غير مركّب من أجزاء خارجيّة ولا ذهنيّة
[ 1 ] وقد تقدّم أنّ الواجب تعالى لاماهيّة له ، فليس له حدٌّ ، وإذا لاحدّ له فلا أجزاء حدّية له من الجنس والفصل ، وإذ لاجنس ولا فصل له فلا أجزاء خارجيّة له من المادّة والصورة الخارجيّتين ، لأنّ المادّة هي الجنس به شرط لا ، والصورة هي الفصل به شرط لاوكذا لاأجزاء ذهنيّة له من المادّة والصورة العقليّتَين ، وهما الجنس والفصل المأخوذان به شرط لا في البسائط الخارجيّة كالأعراض . وبالجملة لاأجزاء حدّيّة له من الجنس والفصل ، ولا خارجيّة من المادّة والصورة الخارجيّتَين ، ولا ذهنيّة عقليّة من المادّة والصورة العقليّتين .
[ 2 ] برهان آخر : لو كان له جزء لكان متقدّماً عليه في الوجود وتوقَّف الواجب عليه في الوجود ، ضرورةَ تقدُّم الجزء على الكلّ في الوجود وتوقّفِ الكلّ فيه عليه ، ومسبوقيّة الواجب وتوقُّفه على غيره وهو واجب الوجود محال .
[ 3 ] برهان آخر : لو تركّبت ذات الواجب تعالى من أجزاء ، لم يخلُ إمّا أن يكون جميع الأجزاء واجبات بذواتها ، وإمّا أن يكون بعضها واجباً بالذات وبعضها ممكناً ، و إمّا أن يكون جميعاً ممكنات .
[ 4 ] والأوّل محال ، إذ لو كانت الأجزاء واجباتٍ بذواتها كان بينها إمكانٌ بالقياس كما
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣٤