تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

لأنّ الكلمة إذا كانت تدلّ بنفسها على ذلك لما زاد قبلها كلمة : بنفسه ، هذا مع أنّ تشيع الرجل في الظهور كالنّور على الطور . وفي ترجمة محمّد بن وهبان الديبلي : ثقة ، من أصحابنا ، واضح الرواية ، قليل التخليط ( 1 ) . فلاحظ وتدبر ، فإنّه ينادي بما قلناه ، وصريح فيما فهمناه . وفي محمّد بن أورمة في النجاشي : كتبه صحاح إلَّا كتابا ينسب إليه من ترجمة تفسير الباطن ، فإنه مختلط ( 2 ) . ونحوه في الفهرست ( 3 ) . فان قلت : الأصل ما قلناه إلى أن يظهر الخلاف ، فلا خلاف . قلت : اقلب تصب ، لأنّ الكلمتين المذكورتين مأخوذتان من الخلط وهو الخبط أي المزج ، والأصل بقاؤهما على معناهما الأصلي ، إلى أن تتحقق حقيقة ثابتة ، فتدبّر . فائدة : ربما يقال : قد وقع الخلاف في العدالة هل هي الملكة ، أم حسن الظاهر ، أم ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق ( 4 ) ؟ وكذا في أسباب الجرح ، وعدد الكبائر ، فمن أين يطلع على رأي المعدّل ؟ . ومع عدم الاطلاع كيف ينفع التعديل ؟

هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 396 / 1060 .
( 2 ) رجال النجاشي : 329 / 891 ، وفيه : مخلط .
( 3 ) الفهرست : 143 / 620 .
( 4 ) الكلام هنا حول موضوع العدالة ، وقد بحث الفقهاء هذه المسألة في الكتب الفقهية الاستدلالية ، فمنهم من بحثها في كتاب القضاء ، ومنهم من بحثها وفصلها في كتاب الشهادات ، وهناك رسائل مفصلة في الموضوع منفردة . وقد فصل الشيخ الأعظم الأنصاري الموضوع في رسالة في العدالة مطبوعة ضمن رسائل فقهية وضمن المكاسب .