تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

ولو كان المراد فاسد العقيدة ، كيف يقول سديد الدين محمود الحمصي - على ما في فهرست علي بن بابويه - : إنّ ابن إدريس مخلط ( 1 ) ! ؟ وكيف يقول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام : إنّ علي ابن أحمد العقيقي مخلط ( 2 ) ! ؟ مع عدم تأمل من أحد في كونه إماميا . وكيف يقول النجاشي في محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة : إنّه مخلط ! ؟ مع اعترافه بكونه كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والعلم والفضل ! ، ( قال : كان يتساهل في الحديث ، ويعلَّق الأسانيد بالإجازات ، وفي فهرست ما رواه غلط كثير ، قال ابن الوليد : كان ضعيفا مخلَّطا فيما يسنده . فتدبر ( 3 ) ) ( 4 ) . وقوله : في جابر بن يزيد : إنّه كان في نفسه مختلطا ( 5 ) . يؤيد ما قلناه ،

هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين : 173 / 421 .
( 2 ) رجال الشيخ : 486 / 60 .
( 3 ) ما بين القوسين إضافة من نسخة « ش » .
( 4 ) رجال النجاشي : 372 / 1019 . وقال التقي المجلسي في الروضة : 14 / 432 بعد ذكر عبارة النجاشي : الظاهر أنّ تخليطه كان لفضله ، وكان يعلم أنّ الإجازات لمجرد اتصال السند ، فكان يقول فيما أجيز له من الكتب : أخبرنا فلان عن فلان ، وهذا نوع من التخليط ، وكان الأحسن أن يقول : أخبرنا إجازة ، وكان الأشهر جواز ما فعله أيضا ، مع أنّه كان رأيه الجواز ، وكان ابن الوليد - كالبخاري من العامة - يشترط شروطا غير لازمة ، وذكر مسلم بن الحجاج في أول صحيحه شروطه واعترض عليه بأنّ هذه الشروط غير لازمة ، وإنّما هي بدعة ابتدعها البخاري ، وذكر جزوا في إبطال ما ذكره من الشروط . وكذلك النجاشي والشيخ ، فانّ الشيخ لتبحره في العلوم كان يعلم أو يظن عدم لزوم ما ذكره النجاشي ، فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بطة في فهرسته ، فتدبر في أكثر ما يضعّفون الأصحاب فإنّه من هذا القبيل .
( 5 ) رجال النجاشي : 128 / 332 .