تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

أولى من الوكالة ، وشيخية الإجازة ، وغيرهما ، مما حكموا بشهادته على الوثاقة ( 1 ) . ومنها : توثيق العلَّامة وابن طاوس ونظائرهما ، وهو من أمارات الوثاقة ( 2 ) ، وتوقف الشهيد ( 3 ) ، وصاحب المعالم فيه ، وولده في العلامة ولا

هامش
( 1 ) قال العاملي في وصول الأخيار : 192 : أما نحو شيخ هذه الطائفة وعمدتها ووجهها ورئيسها ونحو ذلك فقد استعملها أصحابنا فيمن يستغنى عن التوثيق لشهرته ، إيماء إلى أنّ التوثيق دون مرتبته . وقال الأعرجي في العدّة : 19 : وأمّا نحو شيخ الطائفة وفقيهها فظاهر في التوثيق ، وما كانت الطائفة لترجع إلَّا لمن تثق بدينه وأمانته . وعلق المامقاني في المقباس : 2 / 224 بقوله : فإذا قيل : فلان شيخ الطائفة ، كان التعرض لاماميته ووثاقته مستنكرا حشوا ، لكون مفاد العبارة عرفا أعظم من الوثاقة ، ألا ترى أنك لو سألت أحدا عن عدالة شيخ من شيوخ الطائفة استنكر أهل العرف ذلك .
( 2 ) وقد ناقش في ذلك السيد الخويي في المعجم : 1 / 43 فقال : ومما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد الأعلام المتأخرين ، بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصرا للمخبر ، أو قريب العصر منه ، كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين ، أو ابن شهرآشوب . وأمّا في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس والعلامة وابن داود ، ومن تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما ، وذلك فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ ، فأصبح عامة الناس - إلَّا قليلا منهم - مقلَّدين يعملون بفتاوى الشيخ ويستدلون بها كما يستدل بالرواية ، على ما صرح به الحلي في السرائر ، وغيره في غيره .
( 3 ) قال الشهيد الثاني في الرعاية : 180 : فلا ينبغي لمن قدر على البحث تقليدهم في ذلك ، بل ينفق مما آتاه اللَّه ، فلكل مجتهد نصيب . فان طريق الجمع بينهما يلتبس على كثير ، حسب اختلاف طرقه وأصوله في العمل بالأخبار الصحيحة والحسنة والموثقة ، وطرحها أو بعضها . فربما لم يكن في أحد الجانبين حديث صحيح ، فلا يحتاج إلى البحث عن الجمع بينهما ، بل يعمل بالصحيح خاصة ، حيث يكون ذلك من أصول الباحث . وربما يكون بعضها صحيحا ، ونقيضه حسنا أو موثقا ويكون من أصله العمل بالجميع ، فيجمع بينهما بما لا يوافق أصل الباحث الآخر . ونحو ذلك . وكثيرا ما يتفق لهم التعديل بما لا يصلح تعديلا ، كما يعرفه من يطالع كتبهم ، سيّما « خلاصة الأقوال » التي هي الخلاصة في علم الرجال .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 108 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني