ومنها : توثيقات إرشاد المفيد رحمه اللَّه ( 1 ) ، وإن كان ما في محمّد بن سنان يأباه ، لكن يمكن العلاج كما سيجيء ( 2 ) . فائدة : في أسباب الذم وضعف الرواية : منها : قولهم : ضعيف ، ونرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ، ويحكمون به بسببه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الوحيد في التعليقة : 11 بعد هذا الكلام : وعندي أنّ استفادة العدالة منها لا يخلو عن تأمّل ، كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التوثيق ، نعم يستفاد منها القوة والاعتماد . ثم قال : والمحقق الشيخ محمّد أيضا تأمّل فيها ، لكن قال في وجهه لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختص بهم من دون كتب الرجال ، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره ، على وجه يقرب الاتفاق ، ولعلّ مراده من التوثيق أمر آخر انتهى . وفي العلة نظر ، فتأمل . وقد أجاب المامقاني في المقباس : 2 / 291 على هذا بقوله : وهو كما ترى ، فانّ توثيقه من ضعّفوه ، أو توقفوا في حاله لا يوجب وهن توثيقاته ، غايته عدم الأخذ بتوثيقه عند تحقق اشتباهه ، فإن الخطأ من غير المعصوم عليه السلام غير عزيز .
( 2 ) لأنّه عدّه في الإرشاد : 2 / 248 في من روى النصّ على الرضا عليه السلام بالإمامة من أبيه ، من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . وقال في الكتاب التاسع من مصنفات الشيخ المفيد في كتاب الرد على أهل العدد والرؤية : 20 : وهذا الحديث شاذ ، نادر ، غير معتمد عليه ، طريقه محمّد بن سنان ، وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين .
( 3 ) فقد عدّ الضعيف من أسباب الجرح جمع ، منهم : ثاني الشهيدين في الرعاية : 209 ، والشيخ البهائي في الوجيزة : 5 . وعدّها الداماد في الرواشح : 60 من ألفاظ الجرح والذم . وقال التقي المجلسي في الروضة : 14 / 396 : بل الحكم بالضعف ليس بجرح ، فان العادل الذي لا يكون ضابطا يقال له : إنّه ضعيف ، أي ليس قوة حديثه كقوة الثقة ، بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الأخبار .