تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

يبعد موافقة غيرهم لهم ( 1 ) ، ولعلَّه ليس في موضعه لحصول الظن ( 2 ) . وقال جدّي : العادل أخبر أو شهد فلا بدّ من القبول ( 3 ) . وهو حسن ، نعم لو ظهر ما يشير إلى توهم منهم فالتوقف فيه كما في غيره ، وقصرهم رحمهم اللَّه التوثيق في القدماء غير معلوم ، بل ربما يكون الظاهر خلافه مع أن ضرره غير ظاهر ( 4 ) .

هامش
( 1 ) قال العاملي في وصول الأخيار : 162 : لكن ينبغي للماهر تدبر ما ذكروه ، فلعلَّه يظفر بكثير ممّا أهملوه ، أو يطلع على توجيه قد أغفلوه ، خصوصا مع تعارض الجرح والمدح ، فلا ينبغي لمن قدر على التمييز التقليد ، بل ينفق مما آتاه اللَّه ، فلكل مجتهد نصيب .
( 2 ) التعليقة : 10 والعبارة فيها هكذا : ومنها : توثيق العلامة وابن طاوس ونظائرهما ، وتوقف المحقق الشيخ محمّد في توثيقات العلامة ، وصاحب المعالم في توثيقاته وتوثيقات ابن طاوس ، وكذا الشهيد بل ولا يبعد أنّ غيرهم أيضا توقف ، بل توقف في نظائرهما أيضا ، ولعلَّه ليس في موضعه ، لحصول الظن منها والاكتفاء به . إلى آخره . وقال الداماد في الرواشح : 59 الراشحة الحادية عشر : هل حكم العالم المزكي كالعلامة والمحقق وشيخنا الشهيد في كتبهم الاستدلالية بصحة حديث مثلا في قوة التزكية والتعديل لكل من رواته على التنصيص والتعيين ، وفي حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أي منهم بخصوصه أم لا ؟ وجهان وأولى بالعدم على الأقوى . وكذلك في التحسين والتوثيق والتقوية والتضعيف ، إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من سبيل الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجة على مجتهد آخر ، نعم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو مذكورا غير معلوم حاله ، ولا هو بمختلف في أمره ، لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه .
( 3 ) راجع روضة المتقين : 14 / 17 - 18 .
( 4 ) قال المامقاني في المقباس : 2 / 291 : ودعوى قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء ، مدفوعة بأنه غير ظاهر ، بل ظاهر جملة من التراجم خلافه ، مع أنّ ضرر القصر غير ظاهر ، بل لا شبهة في إرادتهم بالثقة : العدل . نعم لو قالوا في حق شخص أنّه صحيح لم يفد في إثبات الاصطلاح المتأخر ، لأنّ الصحة عندهم أعمّ من الصحة عند المتأخرين ، نعم لو قامت أمارة على توهم منهم في موضع في أصل التوثيق لزم التوقف ، وأمّا حيث لم يظهر التوهم فالأقوى الاعتبار .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 109 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني