ومنها : قولهم : فقيه من فقهائنا ، بل يشير إلى الوثاقة . وقريب منه قولهم : فقيه ( 1 ) . ومنها : قولهم : فاضل ( 2 ) ، أو ديّن ( 3 ) . ويأتي في الحسن بن علي بن فضال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الوحيد البهبهاني في التعليقة : 10 : ومنها قولهم : فقيه من فقهائنا وهو يفيد الجلالة بلا شبهة ويشير إلى الوثاقة ، والبعض بل لعلّ الأكثر لا يعدّه من أماراتها ، إمّا لعدم الدلالة عنده ، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة ، وكلاهما ليس بشيء ، بل ربما يكون أنفع من بعض توثيقاتهم ، فتأمل ولاحظ ما ذكرناه في الفائدتين وهذه الفائدة وعبارة النجاشي في إسماعيل ابن عبد الخالق تشير إلى ما ذكرناه ، فلاحظ وتأمل ، وقريب مما ذكر قولهم : فيه . انتهى . وقد عدّ جمع هذه العبارة في ضمن أمارات الوثاقة والمدح كما في الرواشح : 60 ، عدة الكاظمي : 19 ، مقباس الهداية : 2 / 248 ، ونهاية الدراية : 148 .
( 2 ) وقد عدّ الشهيد الثاني في الرعاية : 205 : فاضل من أمارات المدح الملحق لحديث المقول فيه بالحسن ، وعدم إفادتها التعديل ، ثم قال : وأمّا الفاضل ، فظاهر عمومه ، لأنّ مرجع الفضل إلى العلم ، وهو يجامع الضعف بكثرة . وقد عدّ جمع الكلمة من ألفاظ المدح كما في الرعاية : 205 ، والرواشح : 60 ، ومقباس الهداية : 2 / 247 ، نهاية الدراية : 148 ، وقد عدّها السيد في العدّة : 19 ، من الألفاظ التي تفيد التوثيق .
( 3 ) قال المامقاني في المقباس : 2 / 247 : ولا شبهة في دلالته على المدح المعتد به المقارب للتوثيق ، بل يحتمل دلالته على ذلك ، لأن الدّين لا يطلق إلا على من كان ملتزما بجميع أحكام الدين ، ومن كان كذلك فهو عدل . وقد عدها السيد في العدّة : 19 من الألفاظ التي تفيد التوثيق أيضا . وذكرها السيد الصدر في نهاية الدراية : 148 ضمن ألفاظ المدح . وقال الأصفهاني في الفصول الغروية : 303 : ومنها قولهم : ورع أو تقي أو دين ، والأولان نص في التعديل ، والأخير ظاهر فيه ، بل لا يبعد اختصاصه عرفا به .
( 4 ) يأتي في ترجمته نقلا عن الكشي والنجاشي قول الفضل بن شاذان لأبيه فيه : هذا ذاك العابد الفاضل ، قال : هو ذاك . راجع رجال الكشي : 515 / 993 ، رجال النجاشي : 34 / 72 .