فائدة : عند خالي ( 1 ) ، بل وجدي ( 2 ) - على ما هو ببالي - كون الرجل ذا أصل ، من أسباب الحسن . وعندي فيه تأمل ، لأنّ كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة ( 3 ) ، وإن كانت كتبهم معتمدة ، على ما صرح به في أول الفهرست ( 4 ) . وأيضا الحسن بن صالح بن حي ، متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرّح به في التهذيب ( 5 ) ، مع أنّه ذا أصل .
هامش
( 1 ) قال المجلسي في مرآة العقول : 1 / 108 : الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان بن مسلم ، وربما يعد حسنا لأنّ الشيخ قال : له أصل . وقال أيضا في 10 / 124 ، عند ذكر الحسن بن أيوب : وقال النجاشي : له كتاب أصل ، وكون كتابه أصلا عندي مدح عظيم .
( 2 ) قال المجلسي الأول في روضة المتقين : 1 / 86 : فإنّك إذا تتبعت كتب الرجال ، وجدت أكثر أصحاب الأصول الأربعمائة غير مذكور في شأنهم تعديل ولا جرح ، إمّا لأنّه يكفي في مدحهم وتوثيقهم أنّهم أصحاب الأصول . إلى آخره .
( 3 ) الظاهر من أنّهم يعدونه حسنا إذا ذكر مجردا من دون مدح أو قدح ، ولذا قال المجلسي الثاني في آخر وجيزته : 409 ، بعد ذكر طرق الصدوق : واعلم أن ما نقلنا من العلامة هو بيان حال السند دون صاحب الكتاب ، وإنّما حكمنا بحسن صاحب الكتاب إذا كان على المشهور مجهولا ، لحكم الصدوق رحمه اللَّه بأنّه إنّما أخذ أخبار الفقيه من الأصول المعتبرة ، التي عليها المعول وإليها المرجع ، وهذا إن لم يكن موجبا لصحة الحديث - كما ذهب إليه المحدثون - فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب . ويؤيده قول المجلسي الأول الآنف الذكر .
( 4 ) الفهرست : 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 408 / 1282 .