وأيضا عدهم الحديث حسنا وموثقا منشأوه القدماء ، ولا خفاء فيه ، مع أن حديث الممدوح عند القدماء ليس كحديث الثقة ، والمهمل والضعيف البتة ، وكذا الموثق ، نعم لم يعهد منهم أنه حسن أو موثق مثلا ، وما فعله المتأخرون لو لم يكن حسنا لا مشاحة فيه البتة ، مع أن حسنه غير خفي . ومما ذكرنا ظهر فساد ما توهم بعض من أن قول مشايخ الرجال : صحيح الحديث ، تعديل ، ويأتي في الحسن بن علي بن نعمان ( 1 ) أيضا ، نعم هو مدح ، فتدبر ( 2 ) . فائدة : قولهم : لا بأس به ، أي : بمذهبه ، أو رواياته . والأول أظهر إن ذكر مطلقا ، وسيجئ في إبراهيم بن محمد بن فارس : لا بأس به في نفسه ولكن ببعض من روى عنه ( 3 ) . وربما يوهم هذا كون المطلق قابلا للمعنيين ، وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) قول النجاشي في رجاله في ترجمته : 40 / 81 : له كتاب نوادر صحيح الحديث .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 6 .
( 3 ) قال الكشي في رجاله : 530 / 1014 : وأما إبراهيم بن محمد بن فارس ، فهو في نفسه لا بأس به ، ولكن بعض من يروي هو عنه .