تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني ، مع أنّه ذكر فيه ما ذكر ( 1 ) . وأضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب . وفي المعراج : كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة إلَّا عند بعض من لا يعتد به ( 2 ) . هذا ، والظاهر أنّ كون الرجل ذا أصل يفيد حسنا ، لا الحسن الاصطلاحي . وكذا كونه كثير التصنيف ، أو جيد التصنيف ، وأمثال ذلك ، بل كونه ذا كتاب أيضا يشير إلى حسن ما . ولعل مرادهم ذلك مما ذكروا - وسيجئ عن البلغة في الحسن بن أيوب - : أنّ كون الرجل ذا أصل يستفاد منه الحسن ( 3 ) ، فلاحظ . أقول : لا يكاد يفهم حسن من قولهم : له كتاب ، أو أصل ، أصلا ، وإفادة الحسن لا بالمعنى المصطلح لا تجدي في المقام نفعا ، لكن تأمله سلمه اللَّه تعالى في ذلك - لانتحال كثير من أصحاب الأصول المذاهب الفاسدة - لعله ليس بمكانه ، لأنّ ذلك لا ينافي الحسن بالمعنى الأعم ، كما سيعترف به دام فضله عند ذكر وجه الحكم بصحة حديث ابن الوليد ، وأحمد ابن محمّد بن يحيى ، وسائر مشايخ الإجازة . والأولى أن يقال : لأنّ كثيرا منهم فيهم مطاعن وذموم . إلَّا أن يكون مراد خاله العلامة الحسن بالمعنى الأخص ، فتأمل .

هامش
( 1 ) ذكر الشيخ في ترجمته في الفهرست : 96 / 418 : واقفي المذهب ، له أصل . مع كثرة ما ورد فيه من ذموم .
( 2 ) معراج أهل الكمال : 129 / 61 ، في ترجمة : أحمد بن عبيد ، ومراده من البعض هو : المولى مراد التفرشي رحمه اللَّه في التعليقة السجادية ، كما صرح بذلك في الهامش .
( 3 ) راجع البلغة : 344 هامش رقم : 3 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 66 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني