تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

والأظهر الأوفق بالعبارة : أنّه لا بأس به بوجه من الوجوه ، ولعله لذا قيل بإفادته التوثيق ( 1 ) ، واستقر به المصنف في الوسيط ( 2 ) ، ويومئ إليه ما في تلك الترجمة ، وترجمة بشار بن يسار ( 3 ) ، ويؤيده قولهم : ثقة لا بأس به . والمشهور إفادته المدح ( 4 ) ، وقيل : بعدم إفادته ذلك أيضا ( 5 ) ، وفي الخلاصة عدّه من القسم الأول ( 6 ) ، فهو عنده يفيد مدحا معتدا به .

هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في الرعاية : 205 ، في تعداده لألفاظ التعديل الغير الصريحة : لا بأس به ، بمعنى أنّه ليس بظاهر الضعف . وقال في صفحة : 207 : وأمّا نفي البأس عنه ، فقريب من الخيّر ، لكن لا يدلّ على الثقة ، بل من المشهور : أنّ نفي البأس يوهم البأس . ونقل المحقق في حاشية الرعاية عن ابن معين : إذا قلت ليس به بأس ، فهو ثقة . وعن ابن أبي حاتم : إذا قيل صدوق ، أو محلَّه الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممّن يكتب حديثه وينظر فيه . وعدّ الداماد في الرواشح السماوية : 60 : لا بأس به . في ضمن ألفاظ التوثيق والمدح . وقال الكاظمي في العدّة : 20 : قولهم : لا بأس به ، فإنّه في العرف ممّا يفيد المدح ، بل ربما عدّ في التوثيق وقال الأصفهاني في الفصول الغروية : 303 : ومنها قولهم : لا بأس به ، فعدّه بعضهم توثيقا ، لظهور النكرة المنفية بالعموم .
( 2 ) في نسختنا من الوسيط - في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس : 8 : وعن أحمد بن طاوس ، عن الكشي ، عن محمّد بن مسعود : ثقة في نفسه ولكن بعض من يروي عنه - ثم قال - : وكأنّه بناء على أنّ نفي البأس يقتضي التوثيق ، وهو غريب . انتهى . واحتمال التصحيف بين كلمة قريب وغريب غير بعيد . ولقول الوحيد في التعليقة : 27 ، في تلك الترجمة : لعلّ ما ذكره من أنّ لا بأس ، نفي لجميع أفراد البأس ، ويؤكده قوله : ولكن ببعض من يروي عنه ، وفي ذلك إشارة إلى الوثاقة ، وقد مرّ في الفائدة الثانية .
( 3 ) في رجال الكشي : 411 / 773 ، قال : سألت علي بن الحسن ، عن بشار بن بشار - الذي يروي عنه أبان بن عثمان - ؟ قال : هو خير من أبان وليس به بأس .
( 4 ) كما في عبارة الشهيد الثاني في الرعاية : 207 ، وقد مرّت .
( 5 ) أرسل هذا القول في الفصول الغروية : 303 ، وهو مختار السيد الصدر في نهاية الدراية : 149 .
( 6 ) الخلاصة : 7 / 25 .