وما روته العامة - مثلا - عن علي عليه السلام لعله غير صحيح عندهم ، ويكون معمولا به كذلك ، لما نقل عن الشيخ في العدّة : من أنّ رواية المخالفين عن الأئمة عليهم السلام إن عارضتها رواية الموثوق به وجب طرحها ، وإن وافقها وجب العمل بها ، وإن لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها ، لما روي عن الصادق عليه السلام « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا ( 1 ) عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به » . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ، ولم ( 2 ) ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ( 3 ) ، انتهى . والمتأخرون - أيضا - بين صحيحهم والمعمول به عندهم العموم من وجه ، وبين صحيحهم وصحيح القدماء المطلق ، كما أثبتناه في الرسالة ( 4 ) . ولعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة فيما روته الثقات صيرورة
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 60
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٠
هامش
( 1 ) في العدة : روي .
( 2 ) في العدة : فيما لم .
( 3 ) عدة الأصول : 1 / 379 .
( 4 ) وهي رسالة الأخبار والاجتهاد ، للوحيد البهبهاني : 62 إلى آخره .