فائدة : اختلف في قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . فالمشهور أنّ المراد صحة ما رواه حيث تصح الرواية إليه ، فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم عليه السلام ، وإن كان فيه ضعيف ، وهذا هو الظاهر من العبارة ( 1 ) . وقيل : لا يفهم منه إلَّا كونه ثقة ( 2 ) . واعترض عليه : بأنّ هذا أمر مشترك فلا وجه لاختصاص الإجماع بالمذكورين ( 3 ) . وهذا بظاهره في غاية السخافة ، إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الإجماع على وثاقته . إلَّا أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين : من أنّه ليس بالتعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة ( 4 ) . وفيه : أنّه إن أردت عدم خلاف من المعدّلين المعروفين ، ففيه : أولا : إنّا لم نجد من وثّقه جميعهم .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : 30 / 244 الفائدة السابعة ، والوافي : 1 / 27 .
( 2 ) قال الشيخ الأصفهاني في الفصول الغروية : 303 قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . وهذا عند الأكثر على ما قيل يدل على توثيق من قيل ذلك في حقه .
( 3 ) ذكر هذا القول الشيخ محمّد في شرح الاستبصار على ما نقل عنه الشيخ النوري في مستدركة : 3 / 760 - الفائدة السابعة - قائلا : وتوقف في هذا بعض قائلا : إنا لا نفهم منه إلا كونه ثقة ، قال والذي يقتضيه النظر القاصر : إن كون الرجل ثقة أمر مشترك فلا وجه لاختصاص الإجماع بهؤلاء المذكورين .
( 4 ) ذكر ذلك المحقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار على ما نقل عنه السيد الصدر في نهاية الدراية : 152 .