تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

وعلى قياس ما مرّ في التوثيق ، وأنّ الشيخ الواحد ربما يحكم في واحد بأنّه ثقة ، وفي موضع آخر بأنّه ثقة في الحديث . مضافا إلى أنّه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر كما سيجيء في أحمد بن إبراهيم بن أحمد ( 1 ) ، فتأمل . وربما قيل : بالفرق بينه وبين ثقة ( 2 ) . ويمكن أن يقال - بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة - : إنّ العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم ، وقد أشرنا وسنشير إلى أنّ التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي التي بالمعنى الأعم . ووجه الاستفادة إشعار العبارة وكثير من التراجم مثل أحمد بن بشير ، وأحمد بن الحسن ، وأبيه ، والحسين بن أبي سعيد ، والحسين بن أحمد بن المغيرة ، وعلي بن الحسن الطاطري ، وعمّار بن موسى ، وغير ذلك . إلَّا أنّ المحقق نقل عن الشيخ أنّه قال : يكفي في الراوي أن يكون متحرزا عن الكذب في الرواية ، وإن كان فاسقا بجوارحه ( 3 ) ، فتأمّل .

هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي في رجاله : 445 / 44 : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلى . واسع الرواية ، ثقة . وقال في الفهرست : 30 / 90 : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى . وكان ثقة في حديثه .
( 2 ) قال في الفصول الغروية : 303 : ومن هنا قد يقع التعارض بين توثيق بعض وتصريح آخر بأنه من غير الإماميّة ، كما في داود بن حصين ، فإن النجاشي أطلق توثيقه ، والشيخ صرّح بأنّه من الواقفة . إلى أن قال : وأمّا إذا قيد ، كقولهم ثقة في الحديث ، فيمكن أن يكون التقييد قرينة على إرادة مجرد الاعتماد عليه في الحديث ، وبيان تحرزه فيه عن الكذب ، فلا يدل على التعديل ، بل ولا على كونه إماميا ، ونقل عن الأكثر القول بأنّه يفيد التعديل ، وهو غير واضح .
( 3 ) معارج الأصول : 149 ، عن عدة الأصول : 1 / 382 .