الحكم متعلقا بذات الموضوع بلا قيد ، وإلا لزم اللغوية ، وأن الموضوع مع هذا القيد تمام الموضوع للحكم ، فيترتب على المقيد به الحكم
بلا انتظار قيد آخر ، وهو مقتضى الاطلاق ، أي عدم التقيد بقيد آخر .
وأما عدم تعلق سنخ هذا الحكم بموضوع آخر - وهو ذات الموضوع مع قيد آخر - فلا يكون مقتضى إتيان القيد ، ولا إطلاق الموضوع .
مثلا : قوله : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شي ) ( 1 ) يدل باعتبار التقييد بالكر
[ على ]
أن ذات الماء ليست موضوعة للحكم ، وإلا لكان القيد
لغوا ، وأن هذا الموضوع المقيد تمام الموضوع للحكم ، ولا يكون قيد آخر دخيلا فيه ، وإلا كان عليه البيان .
وأما عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد ، وعدم صدور حكم آخر سنخه متعلقا بالجاري أو النابع ، فلا يكون مقتضى التقييد ، ولا مقتضى
الاطلاق .
وسيأتي تتمة له عن قريب ( 2 ) إن شاء الله .
وأما المتأخرون فقد ذكروا وجوها كلها مخدوشة ، مثل التبادر ، والانصراف ( 3 ) . ولا يخفى ما فيهما .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 2 / 1 باب الماء الذي لا ينجسه شئ من كتاب الطهارة ، التهذيب 1 :
39 - 40 / 46 - 48 باب 3 في آداب الأحداث . ، الوسائل 1 : 117 / 1 - 2 باب 9 من
أبواب الماء المطلق ، باختلاف يسير .
( 2 ) انظر الصحيفة الآتية وما بعدها .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 17 / سطر 15 ، الفصول الغروية : 147 / سطر 15 ، الكفاية 1 : 304 ،
نهاية الأفكار 2 : 481 .