للالزام بإتيان غيره ، كما أن الامر المقدمي لا يكشف عن المحبوبية ، لأنه إلزام لأجل غيره ، فمع القول بكفاية الملاك في صحة العبادة لا
إشكال فيها .
وما قيل : - من أن إتيان الفعل المنهي عنه تجر على المولى ، فيكون الفاعل بعيدا عن ساحته به ، فلا يمكن التقرب به - بعيد عن الصواب .
أما أولا : فلان فاعل الضد عاص بترك الضد الأهم ، لا فعل المهم ، فليس في فعله تجر .
وأما ثانيا : فعلى فرضه لا دليل على أن التجري موجب لفساد العمل ، لان المبغوضية لا تسري إليه ، وكون الفاعل جريئا على المولى لا
يوجب بعده بعمله ، بل بجرأته وجسارته ، وهو عنوان آخر لا تسري المبغوضية منه إلى الفعل . هذا حال العبادات .
وأما المعاملات : فلا إشكال في عدم دلالة النهي التنزيهي والغيري فيها على الفساد .
وأما النهي التحريمي : فإن تعلق بالفعل المباشري - أي صدور هذا اللفظ بنفسه ، أو صدوره بعنوان إيقاع المعاملة - فلا يدل على الفساد ،
لعدم المنافاة بين مبغوضيتهما والتأثير في المسبب والصحة ، وكذا لو تعلق بها لأجل مبغوضية مسببها ، كبيع المسلم من الكافر إذا كان
المبغوض مملوكيته له ، لعدم المنافاة أيضا .
ويظهر من الشيخ الأعظم : التفصيل بين كون الأسباب عقلية كشف
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 161
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦١