في التمسك بالروايات على فساد المعاملة المنهي عنها
:
ثم إنه قد يتمسك بروايات لاثبات الفساد لو تعلق النهي بعنوان المعاملة :
منها : صحيحة زرارة المروية في نكاح العبيد والإماء عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال :
ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن
أصل النكاح فاسد ، ولا يحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر : إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ) ( 1 ) .
ومنها : ما عن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه ، فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ،
قال : ذاك لمولاه ، إن شاء فرق بينهما . إلى أن قال - : فقلت لأبي جعفر : فإنه في أصل
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 351 / 63 باب 30 في العقود على الإماء . ، الوسائل 14 : 523 / 1 باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
الحكم بن عتيبة : وقيل ( عيينة ) أبو محمد الكندي الكوفي ، من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، توفي سنة 114 ه وقيل
115 ه . انظر رجال الشيخ الطوسي :
86 و 114 و 171 ، الوافي بالوفيات 13 : 111 ، معجم رجال الحديث 6 : 173 .
إبراهيم النخعي : هو إبراهيم بن يزيد بن قيس أبو عمران النخعي الكوفي ، روى عن علقمة ، ومسروق ، وخاله الأسود بن يزيد وغيرهم ،
توفي سنة 96 ه وقيل سنة 95 ه وله تسع وأربعون سنة . انظر الوافي بالوفيات 6 : 169 ، حلية الأولياء 4 : 219 .
( 2 ) التهذيب 7 : 351 / 62 باب 30 في العقود على الإماء ، الوسائل 14 : 523 / 2 باب
24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .