لا تبع المجهول - مثلا - منصرف إلى حرمة ترتيب الآثار على بيعه ، ومنه يستفاد الوضع .
فغير سديد ، لمنع الانصراف ، ولا داعي لرفع اليد عن ظاهر العنوان ، بل الظاهر أن النهي متعلق بإيقاع الأسباب ، لكن لا إلى ذاتها بما هي ،
بل بداعي الارشاد إلى عدم التأثير .
وأما العبادات : فلا يبعد دعوى ذلك فيها أيضا ، لان المكلفين بحسب النوع إنما يأتون بالعبادات لأجل إسقاط الامر والإعادة والقضاء ،
فإذا ورد من المقنن نهي عن كيفية خاصة ، تنصرف الأذهان إلى أن الاتيان بها مع هذه الكيفية غير مسقط للامر ، وأنه لأجل الارشاد إلى
فسادها .
فقوله : ( لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه ) ( 1 ) ظاهر - في نظر العرف - في أن الطبيعة المتعلقة للامر لا تتحقق بهذه الكيفية ، وأن الصلاة
كذلك لا يترتب عليها الأثر المتوقع ، أي سقوط القضاء والإعادة وسقوط الامر لأجل الامن من العقاب .
وكذا الحال لو تعلق بصنف خاص كصلاة الأعرابي ، أو في حال خاص كالصلاة أيام الأقرأ ، أو مكان خاص كالحمام ، فمع عدم الدليل
تحمل تلك النواهي على الارشاد كالأوامر الواردة في الاجزاء والشرائط ، وهذه الدعوى قريبة .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 442 / 1 باب 42 ، الوسائل 3 : 251 / 7 باب 2 من أبواب لباس المصلي ،
بتفاوت في ألفاظه .