المتحدة السارية في الخصوصيات المطابقة لما في الخارج بتوسيط
معنى إجمالي ، ووضع اللفظ لها لا للخصوصيات ، في قبال وضعه
للجامع المجرد عنها ، وهذا - أيضا - من الوضع العام والموضوع له
كذلك ، ولكن لازمه انتقال النفس في مقام الاستعمال إلى صور
الافراد ، وهذا لا ينافي كون الطبيعي مع الافراد كالآباء مع الأولاد .
انتهى ملخصا .
وفيه ما لا يخفى على أهله فإن الجامع الخارجي بنعت الوحدة يساوق
الوجود الواحد بالوحدة العددية ضرورة مساوقة الوحدة للوجود ،
وفساده أوضح من أن يخفى ، وهو رحمه الله وإن فر من ذلك قائلا : إن
الحصص متكثرة الوجود لئلا يلزم الوحدة العددية ، لكن كر عليه
بالالتزام بالجامع الموجود بالوجود السعي الذي توهم كونه منشأ
انتزاع المفهوم الواحد ، وكونه مؤثرا عند اجتماع العلتين على معلوم
واحد ، وإن سماه واحدا ذاتيا وسنخيا ، وهذا رأي الرجل الهمداني ،
ولعل منشأ توهمه - أيضا - ما توهم من قيام البرهان عليه .
وأما قضية عدم انتزاع مفهوم واحد إلا من منشأ واحد فهو كذلك ، لكن
ليس معناه أنه يكون في الخارج أمر واحد جامع موجود بنعت
الوحدة ينتزع منه المفهوم ، بل المراد منه أن الماهية اللا بشرط
الموجودة في الخارج بنعت الكثرة المحضة ، للعقل أن يجرد ( أفرادها )
عن
اللواحق والمشخصات ، فعند ذلك ينال من كل فرد ما ينال من الاخر .
فالانسان اللا بشرط إنسان متكثر الوجود ، واللا بشرط يتكثر مع الكثرة ،
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 61
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١