الأمر الثالث في أقسام الوضع
ينقسم الوضع إلى عمومه وعموم الموضوع له ، وخصوصهما ، أو
عموم الأول ، أو الثاني .
وما يقال : من عدم امتناع كون العام مرآة للخاص ووجها له دون
الخاص للعام ( 1 ) ، غير صحيح لان العام - أيضا - لا يمكن أن يكون
مرآة للخاص بما أنه خاص لان الخصوصيات وإن اتحذت مع العام
وجودا ، لكن يخالفها عنوانا وماهية ، ولا يمكن أن يحكي عنوان إلا
عما بحذائه ، فالانسان لا يحكي إلا عن حيثية الانسانية ، لا
خصوصيات الافراد ، فلا يكفي للوضع للافراد تصور نفس عنوان العام
الذي
ينحل الخاص والفرد إليه وإلى غيره ، بل لا بد من لحاظ الخاص ، ولا
يعقل الوضع إلا مع تصور الطرفين ولو بالاجمال ، فلو تقوم الوضع
بمرآتية العنوان للموضوع له كان
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 10 .