من حيث لا يعلم ، كدعوى كون السنخية بين العلة والمعلول من قبيل
الجامع الخارجي بينهما .
فتحصل مما ذكرنا - وأوكلنا تحقيقه إلى محله - : أن الجامع الخارجي
بين الافراد الخارجية غير معقول ، وكذا لا جامع بين الافراد
الذهنية بنعت الوحدة بما هي موجودة في الذهن ، ولكن للعقل أن
يجردها عن الخصوصيات وينال الجامع منها .
ثم مع تسليم تحقق الجامع الكذائي - لو فرض وضع اللفظ له - لا
يعقل إحضار الخصوصيات اللاحقة له خارجا في الذهن ، لان الجامع
لم
يكن ذاته إلا نفس الماهية ، والخصوصيات خارجة عنها ، واتحادها
معها أو لصوقها بها - بزعمه - ولزومها لها خارجا لا يوجب
إحضارها في الذهن بلفظ موضوع لغيرها ما لم يكن بينهما لزوم ذهني ،
وهو غير معلول للاتحاد أو الالتصاق ، ومجرد كونها جامعا
بينها لو أوجب ذلك لزم إحضار الخصوصيات باللفظ الموضوع لنفس
الماهية لأنها - أيضا - موجودة بوجودها ومتحدة معها ولو
بنعت الكثرة . وبالجملة : الاتحاد الخارجي غير الانفهام من اللفظ .
وهم ودفع :
ولعلك تقول : إن عموم الوضع مطلقا محال ، لان الملحوظ جزئي
حقيقي لوجوده في الذهن ، وقطع النظر عن اللحاظ أو كونه
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 63
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣