تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ثم إن قيدية قصد التوصل في وجوب المقدمة ممنوعة ، أما كونه شرطا للوجوب فواضح ، وأما كونه قيدا للواجب ، بحيث يكون قصد التوصل - أيضا - متعلقا للبعث ، ويكون الامر داعيا إلى المقدمة بقصد التوصل إلى صاحبها ، فهو وإن لم يكن محالا ، لان القصد قابل لتعلق البعث به كقيديته في العباديات ، لكن قصد المكلف غير دخيل في ملاك المقدمية قطعا ، فتعلق الوجوب به يكون بلا ملاك ، وهو ممتنع . في مقالة صاحب الفصول : وقد ذهب إلى أن الواجب هو خصوص المقدمة الموصلة ، وصرح بأن الايصال قيد للواجب ، لا شرط في الوجوب ( 1 ) . وقد أوردوا عليه بأمور : منها : لزوم الدور ، لان وجود ذي المقدمة يتوقف على وجود المقدمة ، وبناء على قيدية الايصال وجوب المقدمة يصير متوقفا على وجود صاحبها ( 2 ) . وفيه : أن وجود ذي المقدمة يتوقف على ذات المقدمة لا بقيد الايصال ، واتصافها بالموصلية يتوقف على وجود ذي المقدمة ، فالموقوف غير الموقوف عليه . وبعبارة أخرى : أن صاحب الفصول يدعي أن متعلق الوجوب أخص
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 86 / سطر 12 - 18 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 : 290 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 392 | السيد الخميني