تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
كما اعترف به القائل في الأقل والأكثر ، فراجع كلامه في بابهما ( 1 ) . ثم قال : القسم الثاني : ما إذا علم بوجوب الغير والغيري ، لكن كان وجوب الغير مشروطا بشرط غير حاصل ، كالوضوء قبل الوقت بناء على اشتراط الصلاة بالوقت ، ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة ، لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت ( 2 ) . وفيه : أن ذلك يرجع إلى العلم الاجمالي بوجوب الوضوء نفسا ، أو وجوب الصلاة المتقيدة به بعد الوقت ، والعلم الاجمالي بالواجب المشروط إذا علم تحقق شرطه أو الواجب المطلق في الحال منجز عقلا ، فيجب عليه الوضوء في الحال ، والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت . نعم ، لو قلنا بعدم منجزية العلم الاجمالي المذكور كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع ، لكنه خلاف التحقيق ، وقد اعترف بتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات ولو كان للزمان دخل خطابا وملاكا ، فراجع كلامه في الاشتغال ( 3 ) . ثم قال : القسم الثالث : ما إذا علم بوجوب ما شك في غيريته ولكن شك في وجوب الغير ، كما إذا شك في وجوب الصلاة في المثال المتقدم وعلم بوجوب الوضوء ، ولكن شك في كونه غيريا حتى لا يجب لعدم وجوب الصلاة ظاهرا بمقتضى البراءة ، أو نفسيا حتى يجب ، ففي هذا القسم
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 4 : 159 - 162 . ( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 223 . ( 3 ) نفس المصدر السابق 4 : 110 - 112 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 375 | السيد الخميني