تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الله تعالى أجر عمله ، ولا يجوز له تعالى التخلف عنه عقلا ، والعاصي مستحقا للعقوبة ، لكن يجوز له العفو . ثم إنه - بناء على المسلك الأول - يكون الاستحقاق واللا استحقاق بمعنى غير ما هو المعروف لدى الناس ، وأما بناء على جعلية الثواب فلا إشكال في قبح تخلفه بعد الجعل ، للزوم الكذب لو أخبر عنه مع علمه بالتخلف ، وتخلف الوعد والعهد مع الانشاء ، وقبحهما وامتناعهما عليه تعالى واضحان ، ولا كلام فيهما . وإنما الكلام في أن إطاعة أوامره تعالى هل توجب الاستحقاق ، أولا ، ويكون الاعطاء على سبيل التفضل ؟ والحق : أن من عرف مقامه تعالى ونسبته إلى الخلق ونسبة الخلق إليه ، وتأمل في قوى العبد وأعضائه ونسبتهما إلى بارئهما - جل شأنه - لا يتفوه : بأن صرف بعض نعمه في طريق طاعته تعالى موجب للاستحقاق ، والأولى إيكال هذه المباحث إلى أهلها ومحلها . في استحقاق الثواب على الواجب الغيري : ثم إنه بعد البناء على الاستحقاق في الواجبات النفسية ، هل يكون الواجب الغيري مثلها فيه أم لا ؟ وأما بناء على المسلك الأول - من كون الثواب والعقاب من قبيل اللوازم والتمثلات الملكوتية - فالعلم بخصوصياتها وتناسب الافعال وصورها الغيبية
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 378 | السيد الخميني