تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وقد يقال ( 1 ) : إن الوجوب الغيري لما كان مترشحا عن وجوب الغير كان وجوبه مشروطا بوجوب الغير ، كما أن الغير يكون مشروطا بالواجب الغيري ، فيكون وجوب الغير من المقدمات الوجوبية للواجب الغيري ، ووجوب الواجب الغيري من المقدمات الوجودية لذلك الغير ، كالصلاة والوضوء فهي مشروطة به ووجوبه مشروط بوجوبها ، فحينئذ يرجع الشك في كون وجوب غيريا إلى شكين : أحدهما : الشك في تقييد وجوبه بوجوب الغير ، وثانيهما : الشك في تقييد مادة الغير به ، فيرفع الشكان بإطلاق المادة والهيئة ، بل إطلاق أحدهما كاف لرفعهما ، لحجية مثبتات الأصول اللفظية . انتهى ملخصا . وفيه : - مضافا إلى أن تقييد المادة إنما يكون في بعض الواجبات الغيرية كالشرائط ، لا في جميعها كنصب السلم بالنسبة إلى الصعود - أن الوجوب الغيري إذا كان مترشحا من النفسي - كما هو ظاهرهم ( 2 ) - يكون معلوله ، ولا يمكن أن يكون المعلول متقيدا ومشروطا بعلته ، بحيث يكون المعلول هو المشروط بما هو كذلك ، فإن الوجوب الغيري على فرض المعلولية يكون بحقيقته وهويته معلولا ، واشتراط الشئ فرع وجوده ، ضرورة أن المعدوم لا يمكن أن يشترط بشئ ، فلا بد وأن يكون الواجب الغيري متحققا قبل تحققه حتى يكون المشروط بما هو مشروط معلولا . وبالجملة : تقييد المعلول بوجود علته مستلزم لوجوده قبل وجودهما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 220 - 222 . ( 2 ) الكفاية 1 : 164 ، فوائد الأصول 1 : 220 ، نهاية الأفكار 1 : 303 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 373 | السيد الخميني