أو اشتراط المعدوم في حال عدمه ، وأما المعلولية وتوقف وجود
شي على وجود شي آخر فغير اشتراطه به ، واستناد المعلول إلى
العلة وضيقه الذاتي غير التقيد والاشتراط ، فالتمسك بإطلاق الهيئة
لرفع الشك مما لا مجال له .
هذا حال الأصول اللفظية .
في الأصل العملي في المقام :
أما الأصل العملي ، فقد قال بعض الأعاظم فيه : إن الشك في الوجوب
الغيري على أقسام .
الأول : إذا علم بوجوب الغير والغيري من دون اشتراط وجوب الغير
بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب الوضوء
والصلاة ، وشك في وجوب الوضوء أنه غيري أو نفسي ، ففي هذا
القسم يرجع الشك إلى تقييد الصلاة بالوضوء ، فيكون مجرى البراءة ،
لكونه من صغريات الأقل والأكثر الارتباطيين ، وأما الوضوء فيجب
على أي حال نفسيا كان أو غيريا ( 1 ) .
وفيه إن إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الاجمالي
بوجوب الوضوء نفسيا أو وجوب الصلاة المتقيدة به ، والعلم
التفصيلي
بوجوب الوضوء الأعم من النفسي والغيري لا يوجب انحلاله إلا على وجه محال
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 222 - 223 .