تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وإن أراد أن المعدوم مضاف فعلا فهو أوضح بطلانا . ومنها : أن إخراج شرائط المأمور به مما لا وجه له ، لان الكلام ليس في جواز تعلق الامر بشئ مركب أو مقيد ، بل في جواز اشتراط صحة المأمور به بأمر متأخر ، فاشتراط الصوم بأغسال الليلة المستقبلة - بمعنى صحة صومها فعلا إذا أتت بالاغسال في الليلة المستقبلة - عين محل النزاع والاشكال . كما أنه يأتي الاشكال في أجزأ المركب - أيضا - إذا قيل بصحة الجز الأول مشروطا بوقوع الاجزاء والشرائط التدريجية في محالها ، والجواب هو الجواب عن الشرط المتأخر . ومنها : أن ابتناء الامتناع على حقيقية القضايا مما لا وجه له ، ودعوى رجوع جميع شرائط القضايا الخارجية إلى العلل الغائية - التي تكون بوجودها العلمي لا العيني مؤثرة ( 1 ) - اغترارا ببعض الأمثلة الجزئية ، مما يكذبها الوجدان والبرهان ، ضرورة أن الإجازة بوجودها الخارجي دخيلة في صحة الفضولي ، كانت القضية التي أنفذته خارجية أو حقيقية ، وإنما الاحراز شرط الجعل لا المجعول ، والكلام فيه لا في الجعل . ومع كون القضايا حقيقية يمكن ( دفع ) الاشكال بالوجهين المتقدمين . فتحصل مما ذكرنا : أن محط البحث أعم من شرائط الجعل كالقدرة المتأخرة ، وشرائط المكلف به كإغسال الليلة المتأخرة ، وشرائط الوضع كالإجازة في الفضولي بناء على الكشف ، والجواب ما مر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 1 : 223 .