وإن أراد أن المعدوم مضاف فعلا فهو أوضح بطلانا .
ومنها : أن إخراج شرائط المأمور به مما لا وجه له ، لان الكلام ليس في
جواز تعلق الامر بشئ مركب أو مقيد ، بل في جواز اشتراط صحة
المأمور به بأمر متأخر ، فاشتراط الصوم بأغسال الليلة المستقبلة -
بمعنى صحة صومها فعلا إذا أتت بالاغسال في الليلة المستقبلة - عين
محل النزاع والاشكال .
كما أنه يأتي الاشكال في أجزأ المركب - أيضا - إذا قيل بصحة الجز
الأول مشروطا بوقوع الاجزاء والشرائط التدريجية في محالها ،
والجواب هو الجواب عن الشرط المتأخر .
ومنها : أن ابتناء الامتناع على حقيقية القضايا مما لا وجه له ، ودعوى
رجوع جميع شرائط القضايا الخارجية إلى العلل الغائية - التي
تكون بوجودها العلمي لا العيني مؤثرة ( 1 ) - اغترارا ببعض الأمثلة
الجزئية ، مما يكذبها الوجدان والبرهان ، ضرورة أن الإجازة
بوجودها الخارجي دخيلة في صحة الفضولي ، كانت القضية التي
أنفذته خارجية أو حقيقية ، وإنما الاحراز شرط الجعل لا المجعول ،
والكلام فيه لا في الجعل . ومع كون القضايا حقيقية يمكن ( دفع )
الاشكال بالوجهين المتقدمين .
فتحصل مما ذكرنا : أن محط البحث أعم من شرائط الجعل كالقدرة
المتأخرة ، وشرائط المكلف به كإغسال الليلة المتأخرة ، وشرائط
الوضع كالإجازة في الفضولي بناء على الكشف ، والجواب ما مر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 1 : 223 .