الأمر الرابع في تقسيمات الواجب
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط :
والاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان كالاطلاق والتقييد في باب
المطلق والمقيد ، فكل قيد يلاحظ ويقاس بالنسبة إلى الواجب ، فإما
أن يكون وجوبه بالنسبة إليه مشروطا أولا ، فيمكن أن يكون الواجب
مطلقا من جهة وبالنسبة إلى قيد ، ومشروطا من أخرى .
والكلام في الواجب المشروط يتم في ضمن جهات من البحث :
الجهة الأولى : في تصوير الواجب المشروط :
لا إشكال في أن مقتضى القواعد العربية والتفاهم العرفي هو رجوع
القيد في مثل قولنا : ( إن استطعت فحج ) إلى الهيئة ، فلا بد في رفع
اليد عن الظاهر من دليل ، كامتناع الرجوع إليها ، أو لزوم الرجوع إلى
المادة لبا كما نسب إلى الشيخ الأعظم ( 1 ) .
والتحقيق : عدم لزوم هذا وعدم امتناع ذاك :
أما الثاني فسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 48 - 49 .