فيأمر مشروطا .
ومنها : ما إذا لزم من تقييد المادة محال ، كما في قول الطبيب :
( إن مرضت فاشرب المسهل ) ، فإن شربه لدفع المرض ، ولا يعقل أن
يكون المرض دخيلا في صلاح شرب المستهل بنحو الموضوعية ،
بحيث يرجع القيد إلى المادة .
ومن ذلك الكفارات في الافطار والظهار وحنث النذور وغيرها ، فإن
الامر بها لرفع منقصة حاصلة لأجل ارتكاب المحرمات ، ولا يعقل
أن يكون ارتكابها من قيود المادة إلى غير ذلك .
نقل وتحصيل : في ضابط قيود الهيئة والمادة :
ومن المحققين ( 1 ) من قال في الضابط في القيدين بحسب اللب : إن ما
يتوقف اتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة على حصوله في الخارج
كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فإن قبل حصولها لا يتصف الحج
بعنوان الصلاح ، ففي مثله يكون القيد راجعا إلى الهيئة ، ويكون الامر
معلقا على تحققه ، وأما قبل حصوله فلا يرى المولى مصلحة فيه .
وما تتوقف فعلية المصلحة وحصولها في الخارج على تحققه - فلا
تحصل المصلحة إلا إذا اقترن الفعل به كالطهارة والاستقبال
والستر - يكون من قيود المادة . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 292 - 293 .