يجوز ترتيب آثار الطهارة عليه في زمان الشك ، ومن الآثار إتيان الصلاة
المشروطة بها بلسان تحقق الطهارة ، ولازمة تحقق مصداق
المأمور به لأجل حكومتها على أدلة الشرائط والموانع ، والخلط بين
المقامين أوقع المستشكل فيما أوقعه .
وأما دعوى ان الحكومة إنما تستقيم إذا كانت الطهارة والحلية
الظاهريتان مجعولتين أولا ، ثم قام دليل على أن ما هو الشرط في
الصلاة أعم منهما ( 1 ) .
ففي غاية السقوط ، ضرورة أن الحكومة من كيفية لسان الدليل ، فقوله :
( المشكوك فيه طاهر ) حاكم عرفا على أدلة اشتراط الطهارة ، ولا يلزم
فيها التصريح بأن الشرط أعم من الواقعية والظاهرية ، كما لا
يحتاج إلى جعل حكمين طوليين ظاهري وواقعي ، بل يكفي جعل
الظاهري ويكشف منه عرفا أعمية الشرط من أول الأمر من الواقعي
كما هو واضح . هذا حال أصالتي الطهارة والحلية .
وكذا الكلام في حديث الرفع ( 2 ) ، فإنه - بعد عدم جواز حمله على رفع
( ما لا يعلمون ) واقعا في الشبهات الحكمية - يحمل على الرفع
الظاهري ، أي ترتيب آثار رفع المشكوك فيه بلسان رفع الموضوع ، فإذا
شك في جزئية شي
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 249 .
( 2 ) التوحيد - للشيخ الصدوق - : 353 / 24 باب الاستطاعة ، الخصال : 417 / 9 باب
التسعة ، الوسائل 11 : 295 - 296 / 1 باب 56 من أبواب جهاد النفس .