حلال . ) ( 1 ) إلخ حاكم على ما دل على عدم جواز الصلاة في محرم
الاكل ، ويفهم منه عرفا كون الوظيفة في هذا الحال إتيان الصلاة بهذه
الكيفية ، فيصير الصلاة المأتي به كذلك مصداقا للمأمور به تعبدا ،
فيسقط الامر المتعلق بطبيعة الصلاة بإتيانها كذلك .
ولا يخفى أن المدعي حكومة أدلة الأصول على أدلة اعتبار الشرائط
والموانع في المركبات ، لا على أدلة النجاسات والمحرمات ، حتى
يقال : إن الحكومة بينهما ظاهرية في طول المجعول الواقعي ، لأن الشك
أخذ في موضوع الأصول ، ولا تنتج تلك الحكومة تخصيصا .
وبعبارة أخرى : المجعول الظاهري إنما هو واقع في مرتبة إحراز الواقع
والبناء العملي عليه بعد انحفاظ الواقع على ما هو عليه ، فلا
يمكن أن يكون موسعا أو مضيقا للمجعول الواقعي ، وأيضا يلزم من
ذلك التزام طهارة ملاقي مشكوك الطهارة بعد انكشاف الخلاف ،
وهو كما ترى ( 1 ) .
ولا يخفى ما فيه من الخلط ، فإن القائل بالاجزاء لا يدعي أن أصالة
الطهارة حاكمة على أدلة النجاسات وأنها في زمان الشك طاهرة ، بل
يقول :
إنها محفوظة على واقعيتها ، وملاقيها - أيضا - نجس حتى في زمان
الشك لكن يدعي حكومتها على أدلة الاشتراط ، وأن ما هو نجس واقعا
هامش
( 1 ) الكافي : 5 : 313 / 39 باب النوادر من كتاب المعيشة ، مع اختلاف يسير ، الوسائل 12 :
59 / 1 باب 4 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 250 - 251 .