تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أو شرطيته أو مانعية شي ، وكذا إذا شك في كون شي مانعا موضوعا ، فمقتضى حديث الرفع هو جواز ترتيب آثار الرفع ظاهرا ، ومنها جواز إتيان المأمور به على مقتضاه في مقام الفراغ عن عهدته . فإذا ورد من المولى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 1 ) ، ودلت الأدلة على اعتبار الاجزاء والشرائط ، وورد منه قوله : ( رفع . ما لا يعلمون . ) ( 2 ) ، يفهم منه عرفا أن كيفية إطاعة الامر في حال الشك في السورة هو الاتيان بالمأمور به بلا سورة مثلا ، ومع الشك في مانعية شي هو جواز الاتيان به معه ، فإذا أتى به كذلك أتى بالمأمور به ، لحكومة دليل الرفع على أدلة الجز والشرط والمانع . وأما الاستصحاب : فلان الظاهر من دليله - ولو بملاحظة مورده - وهو عدم نقض اليقين بالشك ، هو البناء العملي على بقاء المتيقن في زمان الشك ، أو وجوب ترتيب آثاره ، ولو بضميمة الكبريات الكلية التي هي المجعولات الأولية وانسلاك المستصحب بدليله وحكومته في موضوعها على ما قررنا في محله ( 3 ) ، وعلى أي حال يكون حاله حال ما ذكرنا . وأما قاعدة التجاوز والفراغ : فإن الظاهر من غالب أدلتها وجوب المضي وعدم الاعتناء بالشك ، وفي بعضها البناء العملي على وجود المشكوك فيه
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 . ( 2 ) مر تخريجه آنفا . ( 3 ) الرسائل للسيد الامام قدس سره رسالة الاستصحاب : 241 وما بعدها .