تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بكل ما احتمل دخله في الغرض ( 1 ) . هذا مع أن الدليل غير تام ، فإنا لا نفهم من سقوط الامر شيئا إلا الاتيان بمفاده على ما هو عليه . وبعبارة أخرى : أن الامر حجة على العبد فيما يبعثه إليه ، ولا يعقل أن يكون حجة على الزائد على المبعوث إليه ، فمع الاتيان بجميع قيوده المأخوذة فيه لا يعقل بقاؤه على صفة الحجية والدعوة ، ويكون العقاب على غير المأمور به وما قام عليه الحجة عقابا بلا بيان وقبيحا عند العقلا ، ومجرد احتمال الغرض لا يصير حجة على الواقع الغير المبعوث إليه . مع أن مجرد عدم إمكان تقييد المأمور به لا يوجب عدم إمكان البيان مستقلا ، فلو توقف حصول غرض المولى على أمر وراء المأمور به فعليه البيان . هذا حال البراءة العقلية . وأما النقلية : فتارة يفرض الكلام فيما إذا جاز تقييد المأمور به بالقيود الآتية من قبل الامر ، وأخرى فيما إذا جاز البيان بأمر آخر فقط ، وثالثة فيما لا يجوز مطلقا ، وعلى أي حال : تارة يفرض مع القول بجريان البراءة العقلية ، وأخرى مع القول بالاشتغال . والحق جريانها في جميع الصور . وقد يقال ( 2 ) : بعدم الجريان مطلقا بناء على القول بالاشتغال ، وفيما
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 232 . ( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 243 - 245 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 279 | السيد الخميني