تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كما حققنا في محله . الرابع : في تحرير الأصل العملي : لا إشكال في جريان البراءة في المقام بناء على جريانها في الأقل والأكثر مع جواز أخذ القيود في المأمور به ، وأما مع امتناعه فقد يفرق بينهما بأن هناك رجع الشك إلى مقام الثبوت ، للشك في تعلق الامر بالأكثر ، وفي المقام إلى مقام السقوط ، للعلم بتعلقه بالمجرد عن القيد ، وإنما الشك في سقوطه مع الاتيان بلا قصد الامر أو نحوه ، لأن الشك في الخروج عن عهدة التكليف ( 1 ) . وإن شئت قلت : إن تحصيل الغرض مبدأ للامر ، فإذا علم أصل الغرض وشك في حصوله للشك في كون المأتي به مسقطا أو مع قيد التعبدية ، فلا محالة يجب القطع بتحصيل الغرض بإتيان جميع ما له دخل ولو احتمالا في تحصيله ( 2 ) . وفيه : انه - على فرض تماميته - من أدلة الاشتغال في الأقل والأكثر ، لا الفارق بينه وبين المقام ، لان القائل بالاشتغال هناك يدعي أن الامر بالأقل معلوم ونشك في سقوطه لأجل ارتباطية الاجزاء ( 3 ) ، أو أن الغرض المستكشف من الامر معلوم ، ونشك في سقوطه بإتيان الأقل ، فيجب الاتيان
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 139 / سطر 5 - 8 . ( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 138 / سطر 20 - 24 . ( 3 ) الفصول الغروية : 357 / سطر 12 - 16 .