الخارجي على عكسه .
هذا مضافا إلى أن كلية القيود الخارجة عن ماهية المأمور به تحتاج في
تقييدها بها إلى لحاظ مستأنف ، فقوله : ( صل مع الطهور ) تقييد
للصلاة بلحاظ آخر ، فعليه فلا إشكال في إمكان تقييدها بقصد الامر
والطاعة بلحاظ ثان مستأنف ، ولا فرق في ذلك بين القيود مطلقا .
ومن ذلك يعلم ما في الوجه الثاني : لان توقف الموضوع في الخارج
على الامر صحيح ، لكن الامر يتوقف على الموضوع في الذهن لا
الخارج ، فيدفع الدور .
وأما الوجه الثالث : - فمضافا إلى منع لزوم أخذ مطلق المتعلقات
ومتعلقاتها مفروض الوجود - أنه لو فرض لزومه لم يلزم محذور ، لان
أخذ الامر مفروض الوجود فرضا مطابقا للواقع لا يلزم منه تقدم الشئ
على نفسه ، بل يلزم منه فرض وجود الشئ قبل تحققه ، وهذا أمر
غير مستحيل ، بل واقع .
فقوله : ( صل بقصد الامر ) يجوز أن يكون أمره مفروض الوجود فرضا
مطابقا للواقع ، لان معنى مطابقته له أن يكون متحققا في محله ،
وهو كذلك ، فكما أن قوله : ( صل في الوقت ) يكون معنى فرض وجوده
أنه فرض تحقق الوقت في محله ، كذلك فيما نحن فيه - أيضا - يمكن
ذلك .
مضافا إلى ما سمعت من حال تقييد المأمور به بالقيود الخارجة عن
تقوم الماهية .
فتحصل مما ذكرنا : أن المحذور إن كان في عدم تعقل تصور الشئ
قبل
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 262
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٢