تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والفعلية والامتثال : أما في مرحلة الانشاء ، فلان ما أخذ في متعلق التكليف في القضايا الحقيقية لا بد وأن يكون مفروض الوجود ، سوأ كان تحت قدرة المكلف أولا ، فلو أخذ قصد الامتثال قيدا للمأمور به فلا محالة يكون الامر مفروض الوجود في مقام الانشاء ، وهذا ما ذكرنا من لزوم تقدم الشئ على نفسه . وأما الامتناع في مقام الفعلية والامتثال فيرجع إلى المقام الثاني ، أي الامتناع بالغير ( 1 ) . وهذه الوجوه كلها مخدوشة : أما الوجه الأول : فمضافا إلى عدم كون الاحكام من قبيل أعراض المتعلقات : أما في النفس فلان الإرادة قائمة بالنفس قيام المعلول بعلته ومضافة إلى المتعلقات إضافة العلم إلى المعلوم بالذات ، وأما في الخارج فلان الاحكام أمور اعتبارية لا خارج لها حتى تكون قائمة بالموضوعات أو المتعلقات - أنه لو فرض كونها من قبيل الاعراض لم تكن من الاعراض الخارجية ، ضرورة أن الخارج ظرف سقوطها لا ثبوتها ، ولا ضير في كونها أعراضا ذهنية ، سوأ كانت من قبيل أعراض الوجود الذهني أو الماهية ، فإن المتعلقات بقيودها ممكنة التعقل ولو كان تحقق القيود متأخرا عن الوجود الخارجي ، فالأوامر متعلقة بالمعقول الذهني من غير توجه الامر إلى ذلك ، والمعقول بقيوده متقدم على الامر في الوجود الذهني ، ولو كان في الوجود
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 149 - 150