فانحلال الجسم إلى المادة والصورة إنما هو في ذاته لا بما أنه مدلول
لفظه ، بخلاف العالم ، فإن انحلاله إلى المعنون والعنوان انحلال
مدلوله بما أنه مدلوله ، فكما أن المادة والهيئة في المشتقات كأنهما
موجودان بوجود واحد كذلك في الدلالة ، كأن دلالتهما دلالتان في
دلالة واحدة والمفهوم منهما مفهومان في مفهوم واحد ، وفي نفس
الامر - أيضا - كأنهما موجودان بوجود واحد ، وهذا المفهوم - أي
المعنون بما هو كذلك - قابل للصدق على الذات والحمل على
الافراد ، فزيد في الخارج متحد الوجود مع الضارب الذي مفاده
بحسب
التحليل المعنون بالضرب أو الضاربية .
وأما ما عن المحقق الشريف ( 1 ) من الذهاب إلى البساطة بالبرهان
المعروف ، فمع إنه لا تثبت به البساطة - بل عدم أخذ الذات في
المشتق ، وهو أيضا بصدد هذا ، لا البساطة على ما ظهر من محكي
كلامه - أن الاشكال في جعل الناطق بماله من المعنى فصلا لا يرتفع
ببساطة المشتق ، فإن المبدأ في
هامش
( 1 ) شرح المطالع : 11 - سطر 1 من الحاشية العليا .
المحقق الشريف : هو السيد محمد بن علي الحسيني الحنفي
الجرجاني الأسترآبادي ، المعروف بالمحقق الشريف . ولد سنة ( 740
ه ) في
جرجان . درس عند قطب الدين الرازي ، ثم انتقل إلى شيراز ، وكان
مدرسا في دار الشفاء إلى أن احتل ( تيمورلنك ) بلاد فارس سنة
( 789 ه ) فأمر الشريف أن يهاجر إلى ( سمرقند ) . له عدة مصنفات منها :
شرح المواقف وحاشية شرح المطالع وشرح الشمسية ، وحواش
على المطول ، وشرح الكافية . توفي في ( شيراز ) سنة ( 816 ه ) .
انظر الكنى والألقاب 2 : 324 ، روضات الجنات 5 : 300 .