الذات الجامعة للصفات ، أو الشمس والقمر ، فإن مفاهيمها بما هي لا
تأبى عن الكثيرين .
ومنها : ما قاله بعض الأعاظم : من أن اسم الزمان موضوع لمعنى كلي له
أفراد غير مجتمعة في الوجود ، فالمقتل موضوع لزمان كلي
متصف بالقتل ، وهو باق بوجود فرد آخر ( 1 ) .
هذا ، وهو لا يخلو من غرابة لان اسم الزمان موضوع لكل زمان يكون
وعاء الحدث ، لا لكل زمان مطلقا ، ومعلوم أن وعاءه هو الزمان
الخارجي ، وهو غير باق ، والموجود في عام آخر مصداق لعنوان آخر
مثل عاشر المحرم ، وهو موجود آخر ولو اعتبارا ( 2 ) فالكلي
القابل للصدق على الكثيرين ليس وعاء للحدث ، وما هو وعاؤه هو
الموجود الخارجي ، وهو غير باق .
ومنها : ما قاله بعض آخر : وهو أن الزمان هوية متصلة باقية بالوحدة
الوجودية ، وإلا لزم تتالي الانات وهو مستحيل كاستحالة
الجز ( 3 ) ، وعليه يكون الزمان بهويته ووحدته باقيا وانقضى عنه
المبدأ ، ولولا كون الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية لقلنا بصدق اسم
الزمان على الهوهوية الزمانية إلى آخر الأبد ، فكان مقتل يحيى
والحسين عليهما السلام
هامش
( 1 )
أجود التقريرات 1 : 56 ، فوائد الأصول 1 : 89 .
( 2 ) وإنما قلنا : ( اعتبارا ) لان الزمان هوية متصلة إلى الأبد ، وتقسيماته
إلى الأيام والشهور اعتبارية حسب احتياج البشر . منه عفي عنه .
( 3 ) الظاهر أنه - قدس سره - يريد التنظير باستحالة الجزء الذي لا يتجزأ .