تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الذات الجامعة للصفات ، أو الشمس والقمر ، فإن مفاهيمها بما هي لا تأبى عن الكثيرين . ومنها : ما قاله بعض الأعاظم : من أن اسم الزمان موضوع لمعنى كلي له أفراد غير مجتمعة في الوجود ، فالمقتل موضوع لزمان كلي متصف بالقتل ، وهو باق بوجود فرد آخر ( 1 ) . هذا ، وهو لا يخلو من غرابة لان اسم الزمان موضوع لكل زمان يكون وعاء الحدث ، لا لكل زمان مطلقا ، ومعلوم أن وعاءه هو الزمان الخارجي ، وهو غير باق ، والموجود في عام آخر مصداق لعنوان آخر مثل عاشر المحرم ، وهو موجود آخر ولو اعتبارا ( 2 ) فالكلي القابل للصدق على الكثيرين ليس وعاء للحدث ، وما هو وعاؤه هو الموجود الخارجي ، وهو غير باق . ومنها : ما قاله بعض آخر : وهو أن الزمان هوية متصلة باقية بالوحدة الوجودية ، وإلا لزم تتالي الانات وهو مستحيل كاستحالة الجز ( 3 ) ، وعليه يكون الزمان بهويته ووحدته باقيا وانقضى عنه المبدأ ، ولولا كون الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية لقلنا بصدق اسم الزمان على الهوهوية الزمانية إلى آخر الأبد ، فكان مقتل يحيى والحسين عليهما السلام
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 56 ، فوائد الأصول 1 : 89 . ( 2 ) وإنما قلنا : ( اعتبارا ) لان الزمان هوية متصلة إلى الأبد ، وتقسيماته إلى الأيام والشهور اعتبارية حسب احتياج البشر . منه عفي عنه . ( 3 ) الظاهر أنه - قدس سره - يريد التنظير باستحالة الجزء الذي لا يتجزأ .