أمهاتكم ( 1 ) . إلخ ظاهر في أن الام وغيرها من العناوين لا تصير زوجة ،
وهذا ينافي اجتماعهما في آن أو رتبة .
وأما ما أفاده صاحب الجواهر ( 2 ) في دفع الاشكال : بأن آخر زمان
الزوجية متصل بأول زمان صدق الأمية ، ولعل هذا كاف في الاندراج
تحت أمهات نسائكم ( 3 ) .
ففيه : أن الصدق مسامحي لا حقيقي إلا بناء على وضع المشتق للأعم .
ثم إن الظاهر عدم وجود عنوان ( أم الزوجة ) في النصوص ، بل
الموجود ( أمهات النساء ) ، ولا إشكال في عدم جريان نزاع المشتق
فيه ،
فالكلام ساقط من أصله .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 330 .
صاحب الجواهر : هو الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر بن عبد
الرحيم ابن الآغا محمد الصغير النجفي . ولد عام ( 1202 ه ) ونشأ في
النجف الأشرف ، وأخذ عن علمائها ، فدرس عند الشيخ جعفر النجفي
صاحب كشف الغطاء ، وعند ولده الشيخ موسى ، وعند السيد جواد
العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، وغيرهم ، ثم استقل بالدرس ، فكان
فقيه زمانه ، عالما أصوليا متكلما ، مربيا للعلماء ، انتهت إليه رئاسة الإمامية
في عصره حتى قيل :
إنه كان يحضر مجلس بحثه قرابة ( 60 ) مجتهدا . له عدة مصنفات
أشهرها كتابه الشهير ( جواهر الكلام ) تلك الدورة الفقهية الاستدلالية
الكبرى التي طار صيتها في الآفاق وعكف عليها العلماء . توفي -
رضوان الله عليه - سنة ( 1266 ه ) ومرقده في النجف مزار العلماء .
انظر أعيان الشيعة 9 : 149 ، الكرام البررة 1 : 310 ، الفوائد الرضوية : 452 .
( 3 ) النساء : 23 .