بالارسال وضعف السند ( 1 ) فحينئذ تكون المسألة عنده غير
منصوصة ولا إجماعية ، فتكون مبنية على النزاع في المشتق ، ولم
يظهر
منه أن المسألة الأولى خارجة عن بحث المشتق لولا الاجماع
والنص ، فالاشكال ( 2 ) عليه - بأن تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في
الثانية مشكل - كأنه في غير محله ، ودعوى ( 3 ) وحدة الملاك غير
مسموعة . نعم ، لولا الاجماع كانت الأولى - أيضا - من مصاديق محل
النزاع ، ولا يدفع الاشكال بما تقدم ، لان بنتية المرتضعة ليست علة
تكوينية لرفع الزوجية ، بل لا بد في استفادة العلية أو التمانع بين
الزوجية والبنتية من الأدلة الشرعية ، وظاهرها عدم اجتماع الزوجية
مع العناوين المحرمة ، فقوله : حرمت عليكم
هامش
( 1 ) أما الارسال في الرواية فلان علي بن مهزيار رواها عن أبي جعفر
عليه السلام والمراد به - حيث - يطلق - الباقر عليه السلام وابن
مهزيار لم يدركه ، وإنما أدرك الجواد عليه السلام .
وأما ضعفها فبوقوع صالح بن أبي حماد في طريقها ، كما في المسالك
( 1 : 379 - سطر 36 - 37 ) . وصالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي
كان أمره ملبسا يعرف وينكر . كما في النجاشي : 140 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 70 / سطر 13 - 17 .
( 3 ) المصدر السابق .