تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
زوجته لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه ( 1 ) . هذا وقد يقال : إن تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية مشكل لاتحادهما في الملاك ، وذلك لان أمومة المرضعة الأولى وبنتية المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوة والفعلية ، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادتان شرعا ، ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة ، فليست في مرتبة من المراتب أمومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة حتى تحرم بسبب كونها أم الزوجة ( 2 ) . وأجيب عنه : بأن الرضاع المحرم علة لتحقق عنوان الأمومة والبنتية ، وعنوان البنتية للزوجة المرتضعة علة لانتفاء عنوان الزوجية عنها ، فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخر رتبة عن عنوان البنتية لها ، ولا محالة أنها تكون زوجة في رتبة عنوان البنتية لاستحالة ارتفاع النقيضين ، ففي تلك المرتبة تجتمع الزوجية والبنتية وأمومة الزوجة ( 3 ) . أقول : الظاهر من فخر المحققين أن تحريم المرضعة الأولى والمرتضعة ليس منوطا بالنزاع في المشتق لتحقق الاجماع على حرمتهما كان المشتق موضوعا للمتلبس أو الأعم منه ، بل يمكن استفادة حرمتهما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : 70 / سطر 13 - 17 . ( 3 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 161 .