زوجته لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه ( 1 ) . هذا وقد
يقال : إن تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية مشكل
لاتحادهما في الملاك ، وذلك لان أمومة المرضعة الأولى وبنتية
المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوة والفعلية ، وبنتية المرتضعة
وزوجيتها متضادتان شرعا ، ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل
بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة ،
فليست في مرتبة من المراتب أمومة المرضعة مضافة إلى زوجية
المرتضعة حتى تحرم بسبب كونها أم الزوجة ( 2 ) .
وأجيب عنه : بأن الرضاع المحرم علة لتحقق عنوان الأمومة والبنتية ،
وعنوان البنتية للزوجة المرتضعة علة لانتفاء عنوان الزوجية عنها ،
فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخر رتبة عن عنوان البنتية لها ،
ولا محالة أنها تكون زوجة في رتبة عنوان البنتية لاستحالة
ارتفاع النقيضين ، ففي تلك المرتبة تجتمع الزوجية والبنتية وأمومة الزوجة ( 3 ) .
أقول : الظاهر من فخر المحققين أن تحريم المرضعة الأولى
والمرتضعة ليس منوطا بالنزاع في المشتق لتحقق الاجماع على
حرمتهما
كان المشتق موضوعا للمتلبس أو الأعم منه ، بل يمكن استفادة حرمتهما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 70 / سطر 13 - 17 .
( 3 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 161 .