تنبيه : في الموضوع له في الهيئات
:
الحق أن هيئات الجمل الخبرية وضعت للهوهوية الواقعية إن كانت
حملية ، مثل ( زيد إنسان ) أو ( قائم ) ، وللأكوان الرابطة النفس الامرية
إن كانت حملية مؤولة ، مثل ( زيد في الدار ) أو ( له القيام ) ، لا للنسب
الذهنية من حيث كشفها عن الواقع كما اختاره صاحب الفصول ( 1 )
ضرورة أنه لا فرق بينها وبين الألفاظ الموضوعة للمعاني النفس
الامرية ، ودعوى وضع جميع الألفاظ حتى الاعلام الشخصية للصور
الذهنية الحاكية كما ترى ، فإن تبادر نفس المعاني من الألفاظ من غير
خطور الصور الذهنية الحاصلة للمتكلم أقوى شاهد على المدعي .
هذا مضافا إلى أن الغرض من الوضع هو إفهام نفس الحقائق ، فلا معنى
لجعل الألفاظ إلا لها ، نعم في إفهامها يحتاج إلى التصور ، وهذا
غير كون
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 28 - سطر 6 - 7 .
صاحب الفصول : هو الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني
الأصفهاني الحائري . ولد في قرية ( إيوان كيف ) ونشأ بها ، درس
المقدمات في طهران ، ثم انتقل إلى أصفهان ليحضر درس أخيه الشيخ
التقي صاحب هداية المسترشدين مدة طويلة ، هاجر بعدها إلى
كربلا المقدسة ، وبقي فيها حتى صار أستاذا قديرا وعالما نحريرا ،
عرف بكتابه ( الفصول الغروية ) الذي صار فيما بعد مدارا لبحث
العلماء . توفي سنة ( 1254 ه ) ودفن في جوار سيد الشهداء عليه
السلام .
انظر الكرام البررة 1 : 390 ، الفوائد الرضوية : 501 .