الذهب المسكوك وستمائة درهم من الفضة المسكوك ، إذ لا خصوصية للإبل ،
وهل حينئذ على الثاني والثالث تمام الدية أو ما به التفاوت بين دية الأولى ودية
الثانية ؟
والجواب : ان الأظهر هو الأول ، فيكون على الثاني تمام دية المنقلة ، وعلى
الثالث تمام دية المأمومة ، إذ لا دليل على التداخل ، ووجوب خصوص ما به
التفاوت على الثاني والثالث ، نعم لو كانت تلك الجنايات بضربة واحدة ، لكانت
الدية واحدة وهي الدية على أغلظ الجنايات ، واما إذا كانت بضربة متعددة ،
فلكل واحدة منها ديتها ، ولا وجه للتداخل ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون
الجاني واحداً أو متعدداً .
( مسألة 1315 ) : الجائفة ، وهي التي تصل الجوف بطعنة ، أو رمية ، فيها
ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، ولا تختص بما
يدخل جوف الدماغ ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن أيضا ، ويكفي فيها
ثلاث وثلاثون من الإبل .
( مسألة 1316 ) : لو جرح عضواً ثم أجافه ، مثل ان يشق الكتف إلى أن
يحاذي الجنب ثم يجيفه ، لزمه دية الجرح ودية الجائفة .
( مسألة 1317 ) : لو أجافه كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل فيه سكيناً ولم
يزد عما كان عليه ، فعليه التعزير ، وإذ زاد باطنا فحسب أو ظاهراً كذلك ، ففيه
الحكومة ، ولو زاد فيهما معاً ، فهو جائفة أخرى ، فعليه ديتها .
( مسألة 1318 ) : لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص ، فان كانت بحالها
وغير ملتئمة ففيه الحكومة ، وان كانت ملتئمة ، فهي جائفة جديدة وعليه ثلث
الدية .
منهاج الصالحين — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٦