الجاني ، أو قال لا اعلم ، اختبر ذلك بقياسها بعينه الأخرى الصحيحة ، ومع ذلك
لابد في اثبات ما يدعيه من القسامة ، فان ادّعى النقص في سدس بصره حلف
هو وحده وأعطي الدية ، وان كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد
، وان كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وان كان ثلثي بصره
حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وان كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف
معه أربعة نفر ، وان كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، ولو ادعى
النقص في العينين ، كان القياس بعين من هو من أبناء سنه المتعارف .
( مسألة 1299 ) : لا تقاس العين في يوم غيم ، وكذا لا تقاس في ارض مختلفة
الجهات علواً وانخفاضاً ونحو ذلك ، مما يمنع عن معرفة
الحال .
الرابع : الشمّ
وفي اذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة ، وفي إذهابه من أحدهما نصف
الدية ، ولو ادعى المجني عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه ، فان صدّقه
الجاني فهو ، وان أنكره أو قال لا أعلم ، اختبر بالحراق ويدني منه ، فان دمعت
عيناه ونحىّ رأسه فهو كاذب ، وإلاّ فصادق - وحينئذ - قيل إن عليه خمسين
قسامة ، ولكن دليله غير ظاهر ، بل الظاهر أنها من الستة الاجزاء الواردة في
المنافع .
( مسألة 1300 ) : إذا أدّعى المجني عليه النقص في الشمّ ، فعليه أن يأتي
بالقسامة على النحو المتقدم في السمع .