والجواب : ان الضمان وان كان بكل من المعنيين الا انه في المقام ظاهر في
المعنى الأول دون الثاني .
( مسألة 1226 ) : لو امر شخصاً بالقاء متاعه في البحر وقال عليَّ وعلى
ركاب السفينة ضمانه ، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ، ولكنهم
بعد ذلك أظهروا عدم الرضا به ، فهل يضمن الآمر كل المتاع أو مقداراً منه ؟
والجواب : ان الظاهر من قوله عليَّ وعلى ركاب السفينة ضمانه هو ضمان
المجموع للمتاع بأكمله ، لا ضمان كل واحد منهما له مستقلاً ، وعلى هذا فيسقط
المتاع على المجموع ، فيكون الآمر ضامناً بقدر حصته دون تمام المال ، وكذلك
الحال فيما إذا ادعى الاذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك ، واما إذا قال ذلك مدعيا
الاذن منهم أو بدونه ، ولكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فانا ضامن ، فإنه
يضمن التمام إذا لم يقبلوا .
( مسألة 1227 ) : إذا وقع من شاهق ، أو في بئر ، أو ما شاكل ذلك ، فتعلق
بآخر ضمن ديته ، وإذا تعلق الثاني بالثالث ، ضمن كل من الأول والثاني نصف
دية الثالث ، وإذا تعلّق الثالث بالرابع ، ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا
تعلق الرابع بالخامس ، ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا ، هذا كله
فيما إذا علم بتعلق المجذوب بالآخر ، وإلاّ فالقتل بالإضافة اليه خطأ محض ،
والدية فيه على العاقلة ، نعم يستثنى من ذلك ما إذا وقع أربعة في زبية الأسد ، فخر
أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع
حتى اسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسة الأسد ،
وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم
الثالث لأهل الرابع الدية كامله ، وهذا
منهاج الصالحين — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٥