اجل ذلك كان اسناد الفعل إلى السبب أولى واظهر عرفاً ، وكذلك الحال إذا
اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقاً ، أو ما شاكل ذلك ، فان الموت في كل هذه
الموارد ينظر العرف مستند إلى الإخافة باشهار سلاحه لا إلى الالقاء بما هو ،
فالنتيجة ان الأقرب في الفرض الأول عدم ضمان الدية ، وفي الفرض الثاني الضمان
.
( مسألة 1220 ) : لو أركب صبياً بدون اذن الولي على دابة وكان في معرض
السقوط فوقع فمات ، ضمن ديته ، ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ، ضمن
ديتهما تماماً ان كان المركب واحداً ، وان كان اثنين ، فعلى كل واحد منهما نصف دية
كل منهما ، وان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما ، وهكذا ، وكذلك
الحال إذا أركبهما وليّاهما مع وجود المفسدة فيه .
فروع تزاحم الموجبات
( مسألة 1221 ) : إذا كان أحد شخصين مباشراً للقتل والآخر سبباً له ضمن
المباشر ، كما إذا حفر بئراً في غير ملكه ودفع الآخر ثالثاً إليها فسقط فيها فمات ،
فالضمان على الدافع إذا كان عالما ، وأما إذا كان جاهلاً فالمشهور : أن الضمان على
الحافر ، وفيه : اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما ، وإذا أمسك أحدهما
شخصا وذبحه الآخر ، فالقاتل هو الذابح كما تقدم ، وإذا وضع حجراً - مثلاً - في
كفه المنجنيق وجذبه الآخر فأصاب شخصاً فمات ، أو جرح ، فالضمان على
الجاذب دون الواضع .
( مسألة 1222 ) : لو حفر بئراً في ملكه وغطّاها ودعا غيره فسقط فيها ،
فان كانت البئر في معرض السقوط ، كما لو كانت في ممرّ الدار وكان قاصداً